داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
50
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
كيخسرو بن سياوش : لما قدم إيران كان كيكاوس شيخا ، فأعطاه الملك وحارب أفراسياب وهزمه فهرب أفراسياب وقدم أذربيجان وأسر وقتل ، وبعد ذلك جعل كيخسرو ولاية العهد إلى لهراسب واعتزل واختفى ، ويقال : إن سليمان ( عليه السّلام ) اتجه إليه ، ولكنه هرب ومضى إلى بلخ ومات هناك ، ويقال : إنه عاصر سليمان وإخياء شيلوئى من الأنبياء وفيثاغورث ولقمان الحكيم من الحكماء 10 ، وكانت مدة ملكه ستين عاما . لهراسب : كان ابن حفيد أخي كيكاوس ، ولما أصبح ملكا ضبط أمور المملكة ووضع النظم ، وعين أصحابه في الديوان ، وكان له ولدان : كشتاسف وزرير وقد تحليا بالجمال والحسن والزينة ، لكنه أخطأ في تفضيله لأبناء كيكاوس على أبنائه ، ووكل إليهم الولايات والأعمال العظيمة ، ولم يعلم أن الاستعانة بالغرباء مع وجود الأبناء وذوى القربى يتجافى عن الحزم ، وبعد ذلك استاء كشتاسف من أبيه وتمرد عليه ، ومضى إلى بلاد الروم وطلب يد بنت القيصر ، وكان لهراسب في بلخ ولما علم بخبر ابنه أسند إليه ولاية العهد وفي آخر عمره جعله خليفة له ، ومن معاصريه ملوك دانيال وأرمينيا وعزير ( عليهم السلام ) وبختنصر . وجاء في جامع المعارف للحصينى أن بختنصر 11 أسر عزير ودانيال ، فرأى بختنصر رؤيا وفسرها دانيال ولهذا السبب وجد العزة ، وتوفى دانيال في ناحية سوس من خوزستان ، وفي خلافة أمير المؤمنين عمر ( رضي الله عنه ) وجد أبو موسى الأشعري قبره فأخرجه وكفنه وصلى عليه ودفنه في نفس الموضع ، وسيأتي نسبه إلى داود ( عليه السّلام ) في تاريخ النصارى في القسم السادس ، وعزير بن سرايا ويقال ابن سرحنا ؟ 12 من أبناء فنحاص بن العازر بن هارون ( عليه السّلام ) ، وجاء في تاريخ بني إسرائيل أن عزير كان في زمن أرتخشاسا بن كتدوش بن أردشير بابك ، وأنه حكم بني إسرائيل مع بنيين آخرين هما : حكاى وزخرتا أربعين سنة ، ومن ولادة داود حتى آخر أيام عزير أربعمائة وخمسة وتسعون عاما ، ومدة ملك لهراسب مائة وعشرون سنة . كشتاسب بن لهراسب : كان ملكا سديد الرأي صائب القول ، ولكن وقع في أيام دولته خطأ ، وكان ظهور زردشت 13 الحكيم في عهده ، وكان رجلا من أهل فلسطين ،